الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
45
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
أحاديثه الشريفة لا من طرق الشيعة ورواة الإمامية حتى يقال أنهم ساقطون لأنهم يقولون ( بالرجعة ) أو أن راويهم ( يجر إلى قرصته ) بل من نفس أحاديث علماء السنة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع ، وأنا أذكر جملة مما علق بذهني من المراجعات الغابرة والتي عثرت عليها عفوا من غير قصد ولا عناية ، فمنها ما رواه السيوطي في كتاب ( الدر المنثور في تفسير كتاب اللّه بالمأثور ) في تفسير قوله تعالى : أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، قال أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فاقبل علي عليه السّلام فقال النبي ؛ والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال رسول اللّه لعلي هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السّلام قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم تسمع قول اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين ، انتهى حديث السيوطي ، وروى بعض هذه الأحاديث ابن حجر في ( صواعقه ) عن الدارقطني ، وحدّث أيضا عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا علي أنت